السيد الگلپايگاني

1277

القضاء والشهادات (1426هـ)

ووطئ البهيمة موجب للتعزير ، ثم الحيوان الموطوء إن كان مأكولًا حرم أكله وأكل ما يتولد منه ، وينجس بوله ، ويحرم لبنه ، وإلا فيجب بيعه في بلد آخر . فإن أقرّ الفاعل وسمع عدلان إقراره وشهدا بما سمعا عند الحاكم ، وجب الحدّ أو التعزير وغيرهما من الآثار ، فإن شهد عدلان على شاهدين شهدا منه الإقرار فهنا حكمان مسلّمان ، أحدهما : قبول هذه الشهادة على الشهادة ، لإطلاق أدلة الشهادة على الشهادة . والآخر : عدم ثبوت الحدّ والتعزير بناء على كونه من الحدود لما تقدم من عدم ثبوت الحدّ بالشهادة على الشهادة بالنص والإجماع . إنما الكلام في ثبوت الأحكام والآثار الأخرى ، فهل تثبت أو لا تثبت كالحدّ ؟ وجهان كما في ( المسالك ) : من تلازم الأمرين أو الأمور وكونها معلول علّة واحدة ، ولو ثبت بعضها لزم ثبوت البعض الآخر لترتب الجميع على ثبوت أصل الفعل وهو الوطي . ومن وجود المانع في بعضها وهو الحدّ بالنص والإجماع ، فيبقى الباقي ، لأنه حق آدمي لا مانع من إثباته بشهادة الفرع ، وتلازم معلولات الأحكام المستندة إلى علّة واحدة ممنوع ، ومن ثم يثبت بالشهادة على الشهادة بالسرقة المال دون الحدّ ، وكذا مع الشاهد والمرأتين وبالعكس « 1 » . . . وقد اختار المحقق وتبعه صاحبا ( المسالك ) و ( الجواهر ) الأوّل ، وهو الأقوى . فعلى هذا ، يثبت بشهادة الفرع حق الآدمي دون الحدّ ، سواء كانت الشهادة على نفس السبب وهو الزنا واللواط أم على الإقرار بذلك . . .

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 286 .